الشيخ علي الكوراني العاملي
249
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
ولده محمد فأجاب عبد الله : ( لا والله ، لا أرد عليكما حرفاً ! إن أحب أن يأذن لي فألقاه فليفعل . فانصرف الرجلان فأبلغاه فقال : أراد أن يسحرني ! لا والله لا ترى عينه عيني حتى يأتيني بابنيه ) . ( الطبري : 6 / 173 ، والكامل : 5 / 524 ) . 5 - عداوة عبد الله بن الحسن وأولاده للأئمة « عليهم السلام » والأحاديث في ذلك كثيرة ، فيها الصحيح كالذي ذكره السيد الخوئي « قدس سره » في ترجمته . وقد أورد في البحار : 47 / 270 ، عدداً منها في سيرة الإمام الصادق « عليه السلام » تحت عنوان : ( أحوال أقربائه وعشائره وما جرى بينه وبينهم ، وما وقع عليهم من الجور والظلم ، وأحوال من خرج في زمانه « عليه السلام » من بني الحسن « عليه السلام » وأولاد زيد « رحمه الله » وغيرهم ) . وروى فيه بضع عشرة رواية تدل على ذم عبد الله بن الحسن وأولاده ، وحسدهم للأئمة « عليهم السلام » ، وعداوتهم لهم ، وسوء أدبهم ! وفي بعضها ، أن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : ( ليس منا إلا وله عدو من أهل بيته ، فقيل له : بنو الحسن لا يعرفون لمن الحق ؟ قال : بلى ، ولكن يمنعهم الحسد ) . وفي بعضها ، أن محمد بن عبد الله بن الحسن الذي ادعوا له المهدية قال مرة للإمام الصادق « عليه السلام » : ( والله إني لأعلم منك وأسخى منك وأشجع منك ! فقال : أما ما قلت إنك أعلم مني ، فقد أعتق جدي وجدك ألف نسمة من كد يده ، فسمهم لي ، وإن أحببت أن أسميهم لك إلى آدم فعلت ! وأما ما قلت إنك أسخى مني فوالله ما بتُّ ليلة ولله عليَّ حق يطالبني به . وأما ما قلت إنك أشجع مني ، فكأني أرى رأسك وقد جئ به ووضع على حِجْر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا ! قال : فحكى ذلك لأبيه فقال : يا بني آجرني الله فيك ! إن جعفراً أخبرني أنك صاحب حِجْر الزنابير ) .